
ينبّه المرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر إلى فداحة ما تتعرض له عائلة الأستاذ محمد الطيب الجلالي من تهديدات تمسّ بأعراضهم.
فقد تلقّى الأستاذ محمد الطيب الجلالي تهديدات عبر الهاتف تم تعزيزها عبر رسالة بريدية يوم 7 مارس 2006 مفادها وجود صور وتسجيلات فيديو تظهره في مشاهد جنسية سيقع توزيعها.
وكانت زوجة الأستاذ الجلالي، الصحفية نزيهة رجيبة (أم زياد) مديرة تحرير مجلة كلمة الإلكترونية ونائبة رئيس المرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر، قد تلقّت عقب قمة مجتمع المعلومات في نوفمبر 2005 تحذيرا من مصادر مقرّبة من الحكم في تونس بشأن انزعاج السلطات التونسية من المقالات التي تنشرها خاصّة في نقد تجاوزات السلطة والفساد المستشري في أوساط العائلة المحيطة بجهاز الحكم. وقد تم إعلامها بوجود نيّة لاستهدافها هي وعائلتها وهو ما نبّه إليه المرصد في بيانه ليوم 5 ديسمبر 2005.
والأستاذ محمد الطيب الجلالي عضو بالمجلس الوطني للحريات بتونس ونائب سابق بالبرلمان من 1999 إلى 2004 حيث لعب دورا بارزا تلك الفترة. وقد استقال مؤخرا من حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي بمعية 70 عضوا آخر رافضين لعب دور الديكور حول نظام الحكم.
وقد تقدم الأستاذ الجلالي بشكوى إلى وكيل الجمهورية بمحكمة تونس لتعقّب المعتدين عليه بالتهديد.
وهي ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية هذه الأساليب المشينة ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان. فقد عادت بعد أن ظَنَنّا أنّها أساليب قد ولّت بعد سنوات بداية التسعينات حين استخدمها البوليس السياسي وسيلة لتلويث سمعة المعارضين الذين لم يمتثلوا لإرادة الجهاز.
ومع الأسف لا تزال حملات التشويه تطلق من حين لآخر عبر الصحف الخاضعة للتعليمات.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر :
- يدين بشدّة هذه الأساليب المستهجنة التي تديرها الأجهزة المختصة في وزارة الداخلية.
- يعبّر عن تضامنه الكامل مع الأستاذ الجلالي ونزيهة رجيبة وعائلتهما.
- يدعو إلى أن يتحمّل القضاء مسؤوليته في معاقبة مستخدمي هذه الوسائل التي تسيء إلى سمعة البلاد ومؤسسات الجمهورية.
- يحمّل السلطات التونسية مسؤوليتها عن كلّ ما قد يمسّ بالسلامة الجسدية أو المعنويّة لهذين الشخصيتين المعارضتين أو أبنائهما.
عن المرصد
سهام بن سدرين