
من اجل وقف الحصار على الاتصال في تونس
يعبّر المرصد عن عميق انشغاله للصعوبات الكبيرة التي تفرضها السلطات التونسية على الصحافيين و النشطاء والمعارضين في مجال الاتصال الالكتروني والهاتفي.
فمنذ انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس في شهر نوفمبر2005 انخرطت السلطات التونسية فيما يشبه حرب الاتصال ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين.
فقد أُغلق الاتصال بشبكة الانترنت (بما فيها اشتراكات خدمة ADSL) منذ منتصف شهر نوفمبر 2005، وقُطعت خطوط الهاتف والفاكس أو عرقلت على عدد من الجمعيات والأحزاب ( الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المجلس الوطني للحريات، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، صحيفة الموقف،...) بالإضافة إلى عدد يفوق 30 من النشطاء والصحافيين والمعارضين (نذكر من بينهم رؤوف العيادي، راضية النصراوي، رشيد خشانة، سعيد المستيري، سعيدة العكرمي، سمير بن عمر، سهير بلحسن، علي بن سالم، عمر المستيري، عياشي الهمامي، فتحي الجربي، لطفي حجي، لطفي حيدوري، مختار اليحياوي، مصطفى بن جعفر، نزيهة رجيبة...)
ويجري قطع خطوط الهاتف أو تعطيلها انتقائيا حتى لاتستقبل المكالمات الدولية. وهو ما اضطرّ عددا منهم إلى تغيير شبكة الاشتراكات وأرقامهم لتسهيل الاتصال بهم.
ولا تزال هذه الانتهاكات متواصلة حتى يومنا هذا رغم إشعار شركة اتصالات تونس (المزوّد الرئيسي بخطوط الهاتف الحكومي) ومزوّدي خدمة الانترنت بذلك عديد المرّات (globalnet & planet)
ويُرجّح خلوّ مسؤولية مزوّدي الانترنت من ذلك نظرا لكون المشتركين في خدمة ADSL يمكنهم الارتباط بالشبكة لكن دون التمكّن من تصفّح أيّة مواقع.
وقد قام المجلس الوطني للحريات بمعاينة قانونيّة لهذا الإجراء التعسفي عبر عدل تنفيذ وتقدم بشكوى ضد شركة اتصالات تونس.
والأخطر من ذلك أنّ عددا من الشخصيات المستهدفة بعينها يستحيل عليها في كثير من الأحيان فتح بريدها الالكتروني حتى في مقاهي الانترنت العمومية.
وهذا ما يجعل هؤلاء النشطاء والمنظمات في وضعية حرجة بعزلهم عن العالم الخارجي وعن المنظمات الدولية.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشرو الإبداع
- يستنكر ما يحدث من شكل من أشكال الحرب على الاتصال التي شنّتها السلطات التونسية على النشطاء.
- يعتبر ذلك فضحا للسلطات التونسية التي تدّعي الريادة التونسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال منذ قمّة مجتمع المعلومات. ذلك أنّ استخدام التكنولوجيات المتطوّرة في مجال المعلومات لايضمن بالنسبة إليها حق الجميع في الاتصال بل على العكس يسهّل لها ممارسة الرقابة والحرمان من حرية الاتصال.
تونس في 26 جانفي 2006
عن المرصد
الرئيس
د- محمد الطالبي