
تونس في
20
جانفي 2006
رقابة مستمرة على الصحف التونسية
ينبّه المرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر إلى ما عمدت إليه السلطات التونسية بمصادرة العدد الأخير من صحيفتين أسبوعيتين ومجلة ثقافية شهرية.
فقد تولّى يوم الخميس 20 جانفي 2006 أعوان الأمن بالزي الرسمي والمدني بمصادرة العدد 343 من جريدة الموقف (معارضة) والعدد 799 من جريدة أخبار الجمهورية (خاصّة) من نقاط البيع في كامل جهات البلاد وحجزه.
وهو ما حصل كذلك في بداية الشهر الجاري بالنسبة إلى عدد جانفي 2006 من مجلة الحياة الثقافية الشهرية التي تصدرها وزارة الثقافة التونسية.
ولا تقوم السلطات التونسية عادة بإبلاغ مسؤولي النشريات الصحفية بأسباب عملية الحجز وتكتفي بمنع تداولها دون إعلام رسمي.
ولم تتلقّ إدارة جريدة الموقف أيّ إشعار بأسباب هذا الإجراء، وغالبا ما يتم حجز معظم نسخ الجريدة من الباعة وتسليمها لهم عشية استرجاع الموزّعين لها.
ويقول صحفيّو أخبار الجمهورية أنّ عرضها لخلفيات المشكلة القائمة بين إحدى الشركات الصناعية الميكانيكية ووزارة النقل البرّي بالإضافة إلى افتتاحية مدير الصحيفة الموجّهة إلى الوزير الأوّل كانت وراء عملية المصادرة.
ويُعتقد أنّ افتتاحية مدير تحرير مجلة الحياة الثقافية في نقد السياسة الثقافية وراء سحبها هي الأخرى.
وتنفي السلطات التونسية رسميّا باستمرار ممارستها للرقابة أو مصادرة الصحف وحجزها.
وكان مجلس النوّاب قد صادق في 9 جانفي 2006 على تحوير بمجلّة الصحافة يقضي بأن لاتخضع للإيداع القانوني النشريات الصحفية اليومية والدورية والمجلات الصحفية والدورية، غير أنّ وزارة الداخلية تقوم بمصادرتها بعد أن تصل إلى الأكشاك.
كما تقوم السلطات التونسية بمنع بعض الصحف الأجنبية، وخاصة الفرنسية، من التداول في تونس عند تطرّقها للشأن السياسي التونسي.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر:
- يستنكر احتجاز هذه النشريات، ويعتبره دليلا على تسلّط الرقابة على العمل الصحفي وانتهاكا لحريته في.
- يطالب السلطات التونسية بوضع حد لمصادرة حرية الرأي والتعبير في تناقض صريح مع كل القوانين والضمانات الوطنية والدولية لحق التعبير والكتابة والنشر.
عن المرصد
الرئيس
محمد الطالبي